الشيخ محمد علي الگرامي القمي

7

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

[ 8 ] لو أفتى المجتهد بحكم في مسألة لم يجز لمن يقلّده العدول في تلك المسألة إلى مجتهد آخر ، نعم ، لو لم يكن للمجتهد فتوى في تلك المسألة بل احتاط فيها ، كما لو قال : والأحوط أن يأتي بالتسبيحات الأربعة - سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر - ثلاث مرّات في الركعتين الثالثة والرابعة ، يكون المقلّد حينئذ مخيّرا بين العمل بهذا الاحتياط الوجوبي وبين الرجوع إلى مجتهد آخر مع رعاية الأعلم فالأعلم ، أي الرجوع إلى من يكون بعد ذلك المجتهد أعلم من غيره ، فإن أفتى بكفاية التسبيحات مرّة واحدة جاز للمقلّد الأخذ بفتواه . وكذا يجوز العدول عن المجتهد الأعلم لو قال : وفيه تأمّل ، أو المسألة محلّ إشكال ، مع رعاية الأعلم فالأعلم ، نعم يجب الاحتياط فيما إذا حصل للمقلّد اليقين بأنّ الأعلم يعلم وجه فتوى فالأعلم ويعتقد عدم تمامية الوجه المذكور . [ 9 ] لو احتاط الأعلم في مسألة بعد أن تقدّمت منه الفتوى فيها ، كما لو قال : يطهر الإناء النجس بغسله في الماء الكرّ مرّة واحدة ، وإن كان الأحوط غسله ثلاث مرّات ، جاز حينئذ لمن يقلّده العمل بفتواه والاكتفاء بالمرّة الواحدة ، وكان الاحتياط استحبابيا . [ 10 ] لا يجوز تقليد المجتهد الميّت ابتداء بل ولا استدامة إلّا فيما عمل المقلّد برأي مقلّده في حياته ولم يعدل عنه في تلك المسألة فيجوز له البقاء على تقليده حينئذ ، وإن كان الأحوط العمل بفتوى الحيّ . [ 11 ] لو عمل المقلّد في مسألة بفتوى مجتهده فمات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحيّ وعمل بفتواه لم يجز له الرجوع إلى فتوى الميّت ثانيا ، بل لو لم يكن للحيّ فتوى في مسألة بل احتاط فيها وعمل المقلّد بذلك الاحتياط لم يجز له الرجوع إلى فتوى الميّت في ذلك ثانيا . [ 12 ] يجب على المكلّف تعلّم المسائل التي تكون محل ابتلاءه غالبا . [ 13 ] لو جهل المكلّف فتوى الأعلم في مسألة من المسائل ولم يمكنه الفحص ومعرفة الحكم جاز له العمل بفتوى غير الأعلم ، ولو ظهر بعد ذلك مخالفة فتوى غير الأعلم لفتوى الأعلم أعاد ، ولو علم طريق الاحتياط وعمل به بدوا كان أولى . [ 14 ] لو تبدّل رأي المجتهد لم يلزم الناقل لفتواه السابقة إعلام من سمع منه ذلك ،